بستان الطفولة
لتستفيد من جميع خدمات المنتدى يجب عليك أخي الزائر التسجيل

سعيد في سجون الإحتلال

اذهب الى الأسفل

سعيد في سجون الإحتلال

مُساهمة  elhadoui314 في الخميس ديسمبر 23, 2010 7:53 pm



خلفية المسرح : زنزانة مكتوب عليها بعض الكتابات التحريضية ضد اليهود بالخط العريض “لااستسلام” ، ” لا لن أستكين”

“اليهود عدونا اللدود” .. “بالروح بالدم نفديك ياأقصى”

داخل الزنزانة سرير صغير يعلوه المجاهد “سعيد” وفي يديه القيود .. ويحمل ورقة

سعيد: آه .. ماأقسى غربتي …. [يسكت قليلاً] ..

آه تذكرت وصلتني البارحة رسالة من ابن عمي (سالم) .. ماعساه أن يكتب فيها.. ذلك المغبون؟!

يخرجها من تحت الوسادة ويفتحها ..

صوت ابن عمه يقرأ عليه الرسالة: أخي وصديقي “سعيد” لقد آلمني طول مكثك في سجون الاحتلال طوال هذه المدة.. زوجك آلمها فراقك .. وأنهكها البحث عن لقمةِ عيشٍ لأولادك الصغار الذين يتضاورون جوعاً ..

أيها البطل! لقد قدمت من صور الفداء ما يكفي.. وآن لك أن تفخر بذلك المجد .. وتعود إلى أبنائك وأهلك ..

إني أخاف أن تُنسى في هذه السجون حيث لاسائل ولامجيب.. ولاصديقَ ولاحبيب! ..

يابن عمي:لقد وصلتني أخبارٌ أنك ستنفى أنت ومن معك إلى خارج البلاد.. وأنا مشفق عليك من ألم الغربة

ياسعيد! عُد إلى رشدك! وهادن!

كفى ماقدمتَ من تضحيات!

وماذا كانت النتيجة؟! .. سجن وتشريد .. فقرٌ وإذلال!..

ياسعيد! بإمكانك الآن أن تنهي حياة البؤس والفقر! وتسبدلها بالرغد والنعيم..

كلُّ ماعليك..هو أنْ تطلب من الحارس مقابلة الجنرال شمعون.. وتُمضي ما سبق أن طلبت منك..

[ يغضب سعيد .. ويمزق الورقة .. ويقول:]

سعيد: هذا الخائن! إنما أوتينا مِن قِبَلكم أيها الأنذال …

[يستلقي على السرير ثم تطفأ الأنوار .. ويبقى ضوء خافت .. صوت يناديه من الخارج"حديث النفس" ]

النفس: ماذا دهاك؟! ماذا دهاك؟! ماذا دهاك؟!

سعيد: مَن؟ من يخاطبني؟ أوَ في الزنزانة أحدٌ سواي؟! [ يقوم ويدور في الزنزانة]

النفس: أنا ياحزين! .. أنا نفسُك المعذّبة!..

عجبتُ لحالك ياحزين!..

يُعرض عليكَ النعيمُ وترفض؟! ويطيب عيشُكَ في الحزن؟!

تبيعُ النعيمَ مِن أجل السراب؟!

سعيد: أي سرابٍ يانفس؟ الدفاع عن القدس ومقاومةُ المحتلين سراب؟ ..

بل السرابُ أن نكون بلا وطن! وبلا كرامة!..

السراب.. أن نترك القدس تدنسها الكلاب..ونلهث معها خلف الحلول الوهمية..

إيه يانفسُ.. .. .. ألا تسمعين؟ .. ألا تسمعين؟! .. … القدسُ تصرخُ تستغيثُكِ فاسمعي .. [يجثو على ركبتيه حزيناً]

النفس: ياسعيد! وما عليك إذا غدوتَ بلا وطن!؟ ..

ياسعيد!.. إذا كان الوطن سيُفقِدُكَ لذةَ الحياة ورغَد العيش فماقيمته؟

عش شبابك ياسعيد!

استمتع بحياتِك .. وللوطن مَن يحميه!!..

[ينهض سعيد .. بعزة ويناشد نفسه]

سعيد: لا يانفسُ! .. ماقيمةُ الحياة بلا عزة؟!

الموتُ خير من حياة الخنَّعِ.. الموتُ خير من حياة الخنَّعِ..

[يجلس سعيد مطأطئا رأسه على السرير ... تطفأ الإنارة ...أنشودة من الخارج: ]

ماذا دهاك يطيب عيشك في الحزن *** تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب

ماذا عليك إذا غدوت بلا وطن *** ورضيتَ رغد العيش في ظل الشباب

***

ياهذه يهديكِ ربي فارجعي

القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي

والجنب مني بات يجفو مضجعي

فالموت خير من حياة الخنع

ولذا فشدي همتي وتشجعي

[... تضاء الإنارة .. وسعيد جالس على السرير]

النفس:اسمعني ياسعيد!

هاأنت ترسُفُ بالقيودِ بلا ثمن ….

وغداً تموتُ وتنتهي ..

وهل تظن أن أحداً سيسمع عن وفاتك أو يحزن لفراقك ..

أخبرني ياسعيد!

مقابلَ ماذا تقدمُ كلَّ هذه التضحيات؟!

سعيد: [يقف] لايانفسُ! لا تُضعِفي عزيمتي وهمتي!

لاتجزعي وتصبَّري!..

[ينظر للقيد] إنّ هذا القيدَ لن يضيعَ هباءً .. مهما طال أسري.. ومهما طال قيدي..

ياهذه! إنَّ الدعواتِ.. تظهرُها القيود وتعليها العقبات ..

النفس: وإن متَّ هَمَلاً ياسعيد؟!

سعيد: فلا أبالي .. إذا كان (في الله) مصرعي ..

النفس:واعجباً!.. وبنوك .. تتركهم لمن؟! … وزوجُك المسكينة! مَنْ يحميها مِن الذئاب؟

سعيد: في حفظ ربي لاتثيري مدمعي … في حفظ ربي لاتثيري مدمعي …

[يبكي.. ويجلس على الأرض .. تطفأ الأنوار .. أنشودة من الخارج: ]

هاأنت ترسف في القيود بلا ثمن *** وغداً تموت وتنتهي تحت التراب

وبنوك واعجبي! ستتركهم لمن *** والزوج تُسلمها فتنهشها الذئاب

***

القيد يُظهر دعوتي يوماً فعِ

وإذا قتلت ففي إلهي مصرعي

والزوج والأبناء مذ كانوا معي

في حفظ ربي لاتثيري مدمعي

وعلى البلاء تصبري لاتجزعي

[... تضاء الأنوار ]

النفس:إني أخاف عليك أن تنفى غدا..

وهل تطيق النفي ياهذا؟!

ومَن لك هناك .. بصديقٍ مؤتمَن؟! يشاطرُكَ الأحزان .. ويبادلك الهموم..

إن وطنك الذي تدفع حيتاك وراحتك ثمناً له.. سيُبعِد عنك حينها .. ويفارقك إلى نهاية الحياة..

سعيد:[ينهض] يانفس كفي عن هذا التخذيل! إن مرادي الجنة .. وثمنها البذل والجهاد ..

أما الحياة الدنيا فمآلها إلى الزوال .. فلاتطمعيني بزخرفها وزينتها ..

إنَّ سعادتي في أن أنال الشهادة في سبيل الله ..

[ تطفأ الأنوار ... أنشودة: ]

إني أخاف عليك أن تنفى غدا *** ويصير بيتك خاوياً يشكو الخراب

وتهيم بحثاً عن خليل مؤتمن *** يبكي لحالك أو يشاطرك العذاب

* * *

إن تصبري يانفس حقاً تُرفعي

في جنة الرحمن خير المرتع

إن الحياة وإن تطل يأت النعي

فإلى الزوال مآلها لا تطمعي

إلا بنيل شفاعة فتشفَّعي

* * *

النفس:ياسعيد! ياعبدالله! إني أراك قد بعتَ دنياك بأخراك.. فهنيئاً لك البيعُ الرابح ..

فامض ياسعيد! وإياك أن تهادن! أو تستسلم .. مهما بلغت التضحيات..

إنك قد رضيت حياة الكبار فعشها كما أردت .. فلا ولن أرضى حياةً لاتظللها الحراب…

إني أعيذكَ أن تذلَّ إلى وثن *** أو أن يعود السيف في غمد الجراب

فاقضِ الحياة كما تحب فلا ولن *** أرضى حياةً لا تظللها الحِراب

[..... يغلق الستار]





مسرحية للأطفال: العزة لغزة
د.مصطفى صالح باجو

مسرحية "العِزّة لِغزّة"

معتصم، وصلاح الدين يدخلان المنزل وفي أيديهم المحافظ، وهما راجعاَن من المدرسة، يلتقيان أباهما في الدار جالسا يقرأ الجريدة، فيبادرانه بالتحية قائلَين: السلام عليكم يا أبانا، كيف حالك اليوم؟.

الأب: وعليكم السلام ورحمة الله يا ولديّ العزيزين، أهلا وسهلا بالأشبال، ما ذا درستم اليوم في المدرسة؟


معتصم: دروسنا العادية في اللغة العربية والرياضيات والجغرافيا.

الأب: وماذا درستم في الجغرافية؟

صلاح الدين: جغرافية بلاد الشام، وفيها سوريا والأردن ولبنان وفلسطين.

الأب: فلسطين؟

معتصم: نعم، وماذا عن فلسطين؟

الأب: إنها أرض الرسالات وفيها بيت المقدس الشريف؟

صلاح الدين: وفيها مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأب: وتعرف كل هذا عن فلسطين؟

معتصم: أخبرنا معلم التاريخ أن المسلمين فتحوها في عهد عمر بن الخطاب؟

الأب: جميل يا ولدي، أكمل؟

صلاح الدين: ولكن أعداء الإسلام لم يهنأ لهم بال بهذا الفتح العظيم.

الأب: رائع ولدي، إني لسعيد بما اسمعه منك أيها البطل؟

معتصم: وقد أخبرنا المعلم في مادة التاريخ عن هذا البلد حكايات عجيبة؟

الأب: وما هذه الحكايات يا عزيزي؟

صلاح الدين: إنها أرض البطولات والمعجزات.

الأب: تقصد معجزات الأنبياء؟

صلاح الدين: بل أقصد معجزات الأبطال على امتداد تاريخ الإسلام، ومسيرة أمتنا العظيمة؟

الأب: أكمل، أكمل، فقد شوقتني لمعرفة هذه المعجزات العظيمة؟

صلاح الدين: منذ قرون طويلة والمسلمون في فلسطين يواجهون مؤامرات الغزو وجيوش الاحتلال. وخاصة في فترة الحروب الصليبية؟

الأب: الحروب الصليبية؟

معتصم: تلك الحروب التي شنتها أروبا على بلاد الشام، حين جندت الكنيسة جيوشا عظيمة احتلت بلاد الشام، وفعلت المنكرات في تلك البلاد، من قتل للأبرياء، وتخريب للعمران، وترويع للآمنين.

الأب: ثم ماذا؟

معتصم: لقد ذاق المسلمون بلاء عظيما من هذا الغزو الصليبي. لمدة طويلة.

الأب: لا شك أن هذا كان بسبب قوة جيوش الأعداء.

صلاح الدين: لا شك أن تلك الجيوش كانت جرارة، بأساطيلها وعتادها. ولكن نجاحها كان بسبب تفرق المسلمين، وتنازعهم، وعداوة بعضهم لبعض، ومحاولة كل أمير بسط نفوذه، ومحاربة جيرانه، فأصبحوا لقمة سائغة في فم أعدائهم.

الأب: وكيف تخلص المسلمون من هذه المصائب؟

معتصم: شاء الله تعالى أن يخرج منقذ المسلمين، من بين ظلمات الفتن، فكان صلاح الدين الأيوبي؟

الأب: وماذا فعل صلاح الدين الأيوبي؟

معتصم: لقد وحد المسلمين تحت قيادة واحدة، وحمل على الصليبيين، فأنزل بهم هزيمة منكرة، وطردهم من الشام، ورمى بهم إلى البحر.

الأب: وتنسَّمَ المسملون نعمة الحرية والأمان.

صلاح الدين: ولكنهم عادوا من جديد إلى الصراعات والنزاعات. فعاد الأعداء من جديد.

الأب: وما ذا كان بعد ذلك؟

صلاح الدين: لقد كان من أخطر مكائد الأعداء وعد بلفور سنة 1919 الذي قطعه بلفور البريطاني لليهود أن يعطيهم وطنًا في فلسطين.

الأب: عليه اللعنة من مستعمر ماكر لئيم.

صلاح الدين: وتحقق وعد بلفور سنة 1948 حين خرج الانكليز من بلاد الشام، فسلّموا الوطن لليهود، وأقاموا فيه دولتهم اللقيطة.

الأب: أجل إنها لقيطة، لا نسب لها ولا سبب، ولا صلة رحم لها ببلاد الشام.

معتصم: ولكن اليهود جعلوها قبلتهم، فأتوا إليها من جميع بلدان العالم، وغصبوا أراضي الفلسطينيين، وشرّدوهم في الآفاق. وهم يسعون لهدم المسجد الأقصى وإقامة هيكل سليمان مكانه.

الأب: يا حسرة على الإسلام إن حدثت هذه المصيبة العظيمة لا قدر الله.

صلاح الدين: وكان من سلسة جرائمهم الأخيرة ما حدث في غزة المنكوبة. وما شاهده العالم كله من مجازر وحشية فظيعة.

الأب: ولكن اليهود لم يحققوا هدفهم في غزة بعد اكثر من عشرين يوما من التقتيل والدمار والدماء.

(يذهب الأب إلى مكتبه ويفتح الجريدة، ويضيف قائلا):

أنظروا، هذه الجرائد تفضحهم، والقنوات الفضائية تكشف حقيقتهم للعالم.

إنهم أعداء السلام، ووحوش البشرية في زمن الحضارة.

معتصم: سوف لن ينالوا هدفهم بإذن الله، ولكن بشرط وحيد.

الأب: وما هذا الشرط يا معتصم؟

معتصم: قال لنا المعلم، إن شرط هزيمة اليهود أن يتحد العرب داخل فلسطين، ويتحد المسلمون في نصرتهم، ويعتصموا بدينهم، وحينئذ ينصرهم الله، لأن وعده حق "ولينصرن الله من ينصره".

الأب: لقد رأينا في حصار غزة معجزات باهرات، حقًّا إنها أرض المعجزات.

صلاح الدين: أجلْ، وقد بشّرَنا رسولُنا أن نهاية اليهود تكون بيد المسلمين. وكلامه حق ويقين.

الأب وولداه جميعا يرفعون ايديهم إلى السماء: "اللهم انصر إخواننا في فلسطين، على اليهود الغاصبين، وكل أبناء الجزائر جند لنصرة فلسطين. العزّةُ لِغزّة، والنصر لأبنائها الأحرار، والخلود لشهدائها الأبرار"

يسدل الستار




elhadoui314
عضو مميز
عضو مميز

عدد المساهمات : 18
نقاط : 5946
تاريخ التسجيل : 20/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى